روايات وقصص

دمياط

ق الثلاثة وهم نائمون من أجل عــ,لاقة عبر الإنترنت؟..

تفاصيل واحدة من اط الاسرية في دمياط

مقالات ذات صلة

  لتبدا حياه جديدة

فكان اقرب

في الصورة اللي .. 3 أطفال بملامح بريئة وابتسامات تشبه الملائكة، أكبرهم لم يتجاوز الخامسة من عمره، والتوأم ما زالا في سنواتهما الأولى. لم يكونوا يعلموا أن الليلة التي فيها داخل منزلهم بقرية شرباص التابعة لمركز فارسكور بمحافظة دمياط، ستكون الأخيرة في حياتهم، وأن اليد التي من المفترض أن الأمان والحنان ستتحول إلى أداة تنهي حياتهم بلا رحمة.

جريمة صادمة هزت الشارع المصري، بعدما كشفت التحقيقات أن الأم نفسها كانت وراء مقـ.ـتل أطفالها الثلاثة، في واقعة ما زالت تُصنف كواحدة من .

البداية

كانت الحياة تبدو عادية داخل منزل بسيط بقرية شرباص التابعة لمركز فارسكور في محافظة دمياط. أسرة مكونة من أب يعمل عاملًا زراعيًا، وأم حاصلة على مؤهل عالٍ، وثلاثة أطفال صغار هم “مهند” البالغ من العمر 5 سنوات، والتوأم “نور” و”نادين” اللذان يبلغان 3 سنوات.

لكن خلف جدران المنزل كانت الخـ,لافات الزوجية تتصاعد بشكل مستمر.

مشاحنات متكررة، واتهامات متبادلة، وشعور دائم بعدم الرضا. وبحسب ما كشفت عنه التحقيقات لاحقًا، كانت الأم تعاير زوجها بطبيعة عمله، معتبرة أن مستواه التعليمي والاجتماعي لا يتناسب معها.

بداية الد,مار

ومع مرور الوقت، بدأت تبحث عن عالم آخر خارج حدود منزلها وأسرتها، حتى تعرفت على شاب يقيم في القاهرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. بدأت القصة برسائل عابرة على “فيسبوك”، ثم انتقلت إلى مح,ادثات مطولة عبر الهاتف وتطبيقات التواصل المختلفة. شيئًا فشيئًا تحولت تلك إلىوأصبحت الأم تفكر في حياة جديدة بعيدة عن زوجها وأطفالها.

الفكر الشيطاني

====/===========

لكن كانت هناك عقبة تقف أمام أحلامها الجديدة؛ ثلاثة أطفال صغار يتعلقون بها ويحتاجون إليها كل يوم.

في تلك الأثناء، كانت عقول الأطفال وضحكاتهم وأحلامهم الصغيرة، بينما كانت الأم تخطط لأمر لم يتخيله أحد.

وجاءت الليلة التي تحولت فيها الأسرة إلى عنوان.

مسرح الجريمة

============

داخل المنزل، كان الأطفال الثلاثة نائمين في هدوء تام. لا يدركون أن الساعات المقبلة ستكون الأخيرة في حياتهم. اقتربت الأم من صغارها واحدًا تلو الآخر وهي تحمل فوطة مبللة بالماء.

وفقًا لما ورد في اعترافاتها أمام جهات التحقيق، بدأت بطفلها الأكبر “مهند”. ط الفوطة على فمه وأنفه حتى تأكدت من توقفه عن التنفس. وبعدها توجهت إلى الطفلة “نور” وكررت بالطريقة نفسها. ثم جاءت اللحظة الأخيرة مع “نادين”، التي لاقت المصير ذاته.

ثلاثة أطفال فقدوا حياتهم داخل منزلهم، وعلى يد أقرب شخص إليهم.

وكذب

==============

لكن الجريمة لم تتوقف عند هذا الحد.

فبعد انتهاء الأم من تنفيذ مخططها، بدأت المرحلة الثانية، وهي إخفاء الحقيقة. حاولت إقناع الجميع بأن الأطفال تعرضوا لحالة تسمم غذائي بعد تناولهم وجبة طعام أثناء وجودهم لدى جدتهم.

وفي صباح اليوم التالي، تلقى مركز شرطة فارسكور بلاغًا من الأب “تامر. ص”، الذي أكد أنه فوجئ بوفاة أبنائه الثلاثة أثناء محاولة إيقاظهم من . وأوضح أن الأطفال تناولوا وجبة مكونة من خضروات وحلوى في الليلة السابقة، مرجحًا أن تكون
نتيجة تسمم.

وعندما سئلت الأم، كررت الرواية نفسها دون تردد.

في البداية، بدت القصة منطقية. كما أن تقرير مفتش الصحة أشار إلى في بسبب ، خاصة مع وجود حول أفواه الأطفال.

لكن شيئًا ما أثار شكوك النيابة العامة.

لم تقتنع جهات التحقيق بسهولة بالرواية المطروحة، فتم اتخاذ قرار بإحالة الجثامين إلى الطب لإجراء فحوص دقيقة وكشف السبب الحقيقي للوفاة.

الحقيقة اامرة

===========

وهنا بدأت الحقيقة في الظهور.

أثبت تقرير الطب الشرعي وجود شبهة جنائية واضحة، وأكد أن الأطفال لم نتيجة تسمم كما قيل، بل نتيجة. كما كشفت الفحوص وجود ط مياه داخل الرئتين تتوافق مع طريقة القتل التي استخدمت في الجريمة.

أصبح من المؤكد أن هناك قاتلًا داخل المنزل.

وبدأت دائرة تضيق بين الأب والأم.

التحقيقات والاعترافات

================

وأثناء استكمال التحقيقات، كشفت التحريات عن وجود زوجية مستمرة بين الطرفين، كما توصلت إلى وجود بشاب من محافظة القاهرة تعرفت عليه عبر الإنترنت.

ومع تضييق عليها، واعترفت بكل شيء.

اعترفت بأنها كانت ترغب في التخلص من حياتها والانتقال للعيش مع الشخص الذي تعرفت عليه عبر مواقع التواصل الاجتماعي. واعترفت أيضًا بأنها رأت في أطفالها عقبة من تحقيق ما تريده، فاتخذت القرار الصادم بإنهاء حياتهم.

الاعترافات التي أدلت بها أمام جهات التحقيق كانت ، وكشفت تفاصيل اللحظات الأخيرة للأطفال الثلاثة الذين واجهوا الموت داخل منزلهم وعلى يد والدتهم.

وبعد انتهاء التحقيقات، أُحيلت المتهمة إلى المحاكمة اد مع سبق الإصرار.

وخلال جلسات المحاكمة استعرضت المحكمة تفاصيل القضية، بداية من الخلافات الزوجية والعلاقة التي نشأت عبر الإنترنت، وصولًا إلى تقرير الطب الشرعي واعترافات المتهمة.

وبعد نظر القضية، أصدرت محكمة دمياط قرارها بإحالة أوراق المتهمة إلى مفتي الجمهورية لأخذ
وتم الحكم فى النهاية.

ورغم مرور سنوات على، ما زالت تفاصيلها حاضرة في أذهان الكثيرين، باعتبارها واحدة من القضايا التي واسعة بسبب طبيعة الجاني .
لم تقع على يد غريب أو ، بل
داخل منزل يفترض أنه أكثر الأماكن أمانًا للأطفال.

وبقيت أسماء “مهند” و”نور” و”نادين” شاهدة على مأساة إنسانية مؤلمة، انتهت فيها أحلام ثلاثة أطفال
قبل أن تبدأ، وتحولت فيها من رمز للحنان إلى عنو.

رحم الله الأطفال الثلاثة، وجعلهم في جنات النعيم، وألهم كل من تأثر بهذه المأساة الصبر والسلوان.

زر الذهاب إلى الأعلى