
بعد جىنازة جدي بأسبوعين، تليفوني رن برقم غريب، وصوت من الناحية التانية قاللي جملة ركبي سيبت بسببها جدك مكنش الشخص اللي إنتي فاكراه. مكنتش متخيلة أبداً إن الراجل اللي رباني كان مخبي سر كبير بالمنظر ده، سر يغير حياتي كلها. كان عندي ست سنين لما خسرت بابا وماما. الأيام اللي بعد كده كانت سودة، كلها كلام ووشوشة من الكبار عن السواق اللي خبطهم وراحو بسببه، وكانوا عمالين يتخانقوا هيعملوا معايا إيه.
كلمة ملجأ كانت عمالة تتردد في البيت. الفكرة دي كانت مرعباني، وكنت فاكرة إنهم هيرموني بعيد للأبد.
-
المشرد جارنا حكايات صافي هانيمنذ 13 ساعة
-
شاب يتزوج من امرأة أكبر من أمهمنذ 13 ساعة
-
جلد الدجاج ,,منذ 14 ساعة
-
شيب الشعر : ضع الحنة أو صباغة طبيعيةمنذ 14 ساعة
بس جدي لحقني.
كان عنده 65 سنة، هلكان وتعبان، وضهره وركبه واجعينه، بس دخل الصالة اللي الكبار كانوا قاعدين يوشوشوا فيها على مصيري، وخبط بإيده جامد على ترابيزة الصالون وقال
البنت هتيجي معايا، والموضوع خلص.
ومن اللحظة دي، جدي بقى هو كل دنيتي.
سابلي أوضته الكبيرة وأخد هو الأوضة الصغيرة. اتعلم إزاي يضفرلي شعري من فيديوهات اليوتيوب، وكان بيحضرلي أكل المدرسة كل يوم، وبييجي يحضر كل حفلات المدرسة واجتماعات أولياء الأمور.
كان هو بطل القصة ومثلي الأعلى في الدنيا.
لما كان عندي عشر سنين، قلتله يا جدي، لما أكبر نفسي أطلع أخصائية اجتماعية عشان أنقذ الأطفال زي ما أنت أنقذتني.
أخدني وقاللي تقدري تطلعي أي حاجة نفسك فيها يا بنتي، أي حاجة في الدنيا.
بس الحقيقة، عمر ما كان معانا فلوس كتير.
لا سافرنا، ولا كنا بنجيب أكل من بره، ولا حتى الهدايا اللي من غير مناسبة دي اللي بشوف العيال التانية بتجيبها. ولما كبرت، بدأت ألاحظ حاجة غريبة بتتكرر في حياتي مع جدي.
كنت أقوله يا جدي، ينفع أجيب طقم جديد؟ كل البنات في المدرسة بيلبسوا بناطيل ماركات ونفسي في واحد.
كان رده دايماً معناش فلوس للحاجات دي يا بنتي.
ده كان رده على أي طلب لشيء زيادة عن اللزوم. كنت بكره الجملة دي أكتر من أي حاجة في الدنيا كلها.
وبدأت أزعل منه وأشيل في نفسي عشان دايماً بيقول لاء.
في الوقت اللي البنات التانية بيلبسوا على الموضة وماركات، كنت أنا بلبس هدوم قديمة ومستعملة.
صاحباتي كلهم معاهم موبايلات جديدة، وأنا معايا موبايل قديم زي القالب مبيمسكش شحن أصلاً.
كان زعل وحش وأناني، من النوع اللي يخلي الدموع تنزل حامية على مخدتي بالليل، وأقعد أكره نفسي عشان زعلانة منه، بس برضه مكنتش قادرة أوقف الضيق اللي جوايا.
كان بيقوللي إني أقدر أكون أي حاجة أنا عاوزاها، بس الوعد ده بدأ يحسسني إنه كدبة.
بعد كده جدي تعب، والزعل ده اتقلب لخوف شديد بيوجع البطن.
الراجل اللي كان شايل دنيتي كلها على كتافه، فجأة مبقاش قادر يطلع السلم من غير ما ينهج من قلة النفس.
مكنش معانا فلوس نجيب ممرضة أو حد ياخد باله منه
2
جدك مكنش الشخص اللي إنتي فاكراه







