ابن المليونير وُلِد أصمّ لكن خادمة فقيرة أخرجت من أذنه شيئًا أسود غيّر حياته وقلب القصر رأسًا على عقب

مرت بجانبه وهي تحمل سلة من الغسيل التفتت إليه فلاحظت أن حركته ليست كحركة الأطفال الذين يلعبون بمرح كان ثابتا أكثر من اللازم حىذرا أكثر من اللازم وعيناه مليئتان بشيء تعرفه جيدا الوحدة.

من ذلك اليوم بدأت غريس تتقرب منه بصمت.

في الصباح تترك له قطعة شوكولاتة صغيرة على السلم.

في اليوم التالي تطوي له طائرة ورقية من الورق وتضعها قرب ألعابه.

وفي يوم آخر ترسم له على ورقة وجها مبتسما وتكتب تحتها صديقك.

لم يكن يرد في البداية لكنه لاحظ.

اختفت الشوكولاتة من مكانها.

وصارت الطائرات الورقية تقف بجوار سياراته.

وبينما كانت غريس تنظف الزجاج قرب غرفة لعبه وجدته يقترب يراقب انعكاسها في النافذة.

ابتسمت ولوحت له.

تردد ثم لوح لها بخجل.

في يوم آخر ىىىقط من يدها كوب زجاجي وتحىطم على الأرض فقفز إيثان من المفاجأة ثم أمسك بطنه يضحك بلا صوت.

كانت تلك أول مرة يراه فيها أي شخص يضحك بهذا الشكل.

شيئا فشيئا صارت غريس هي الشخص الوحيد الذي يبتسم له إيثان تلقائيا.

جلست معه علمته بعض الإشارات البسيطة ألم سعيد خائف شكرا.

وبدأت تلاحظ شيئا يقلقها

كل يوم تقريبا كان يرفع يده إلى أذنه اليمنى يحكها يضغط عليها يتألم ثم يسكت.

في البداية ظنت أنه مجرد انزعاج بسيط لكن مع مرور الأيام صار الألم واضحا على وجهه.

في إحدى المرات جلست بجانبه في الحديقة وأشارت له هل تؤىلمك أذنك

هز رأسه بقوة وعيناه تمتلئان بالدموع.

اقتربت أكثر مالت برأسه برفق حاولت أن تنظر داخل أذنه تحت ضوء الشمس

هناك في العمق

رأت شيئا جعل قلبها يتوقف لحظة.

ظل في داخل الأذن شيء يشبه ظلا أسود صغيرا كأنه يتحرك.

رمشت ظنت أنها تتوهم.

ربما مجرد انعكاس ضوء ربما مجرد وهم.

ابتلعت ريقها وقالت له بالإشارة

دعنا نخبر والدك.

هز رأسه بعىف وبدأت يداه تتحركان بسرعة لا أطباء لا مستشفيات يؤلمونني.

فهمت.

كل زيارات الأطباء كل الفحوصات كل الأجهزة تركت في قلبه خوفا عميقا من كلمة طبيب.

تلك الليلة لم تستطع غريس النىوم.

جلست في غرفتها الصغيرة خلف غرفة الغسيل تقلب صفحات كتابها المقدس بلا تركيز عيناها معلقتان في مكان آخر.

كانت ترى وجه دانيال وهو يموت في صمت وترى وجه إيثان وهو يضغط على أذنه بوجع.

همست في الظلام

يا رب ماذا أفعل إن أخبرتهم لن يسمعوني. وإن سكت قد أخىسره كما خسرت أخي.

في اليوم التالي لاحظت أن الألم ازداد.

وجه إيثان شاحب يرمش كثيرا يمسك أذنه كل بضع دقائق.

في غرفة اللعب جلس على الأرض ظهره إلى الحائط أنفاسه متقطعة من شدة الانزعاج.

اقتربت منه غريس ركعت أمامه رفعت يديها بإشارة تسأله ألم شديد

هز رأسه بنعم ودمعت عيناه.

في تلك اللحظة شعرت غريس أن قلبها هو الذي يصىرخ لا أذنه.

أخرجت من جيبها دبىوسا صغيرا من الفضة كانت تستخدمه لإصلاح زيها.

حدثت نفسها لن

2 من 2التالي
تابع المقال

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى