عام

كرامتي وال ٥٠ الف جنية زهرة الربيع

”ماما مش هتتكلم من غير سبب يا نور. مش جايز تكوني أخدتيهم ونسيتي؟ مش كنتي بتقولي من كام يوم انك عايزة مبلغ كبير لحد قبض الشهر؟”

حسيت كأن حد في وشي.

قلتله بكل هدوء:

“يا أحمد، أنا مأخدتش حاجة.”

”طيب طيب، محصلش حاجة.”

عمل بإيده حركة “خلاص بقى” ودخل الحمام.

“أمي ست كبيرة، أكيد اتلخبطت. بكرة هروح أشوف في إيه.، مش عايزين نكبر الموضوع ونبوظ الدنيا.”

في الضلمة، صوت شخيره بدأ يعلى.

وانا فضلت صاحيه طول الليل مقدرتش انام

تاني يوم، حماتي استخدمت نسخة المفتاح اللي أحمد مدهالها وفتحت الباب ودخلت. رمت كشف حساب البنك على الطرابيزة:

”افتحي عينك وشوفي! الفلوس اتسحبت يوم الخميس اللي فات، من الساعة 3 ل3ونص. عمليتين سحب، كل واحدة بـ 25 ألف. أنا اتأكدت، مكنش فيه حد في البيت غيرك!”

الساعة 3 لـ 3 ونص..

افتكرت فجأة.

”يومها كنت تعبانة وخدت الولد وروحنا الوحدة الصحية. مرجعناش غير الساعة 4. معايا الروشتة وختم الدكتور.”

”ومين هيشهد إنك كنتي هناك طول الوقت ده؟”

قاطعتني بصوت حاد.

“مش جايز خرجتي من الباب الخلفي سحبتي الفلوس ورجعتي؟”

وقتها أحمد كان في اجتماع وموبايله مقفول.

حماتي مسكت في وقت “سحب الفلوس” زي الغريق، وصوتها بدأ يعلى ووصلت إنها تشاور في وشي:

”يا ترجعي الفلوس، يا هخلي أحمد يطلقك! وتلمي حاجتك من هنا!”

الولد عيط من الخوف.

خدته في ، وحطيت إيدي على شعره، وكنت هادية بشكل غريب.

”يا ماما.”

قلتلها.

“خلينا نبلغ البوليس.”

وشها اتغير، يمكن كانت فاكرة إني هعيط، أو أتحايل، أو أستنى أحمد يجي يلحقني.

دخلت الأوضة، قفلت على نفسي، وطلبت البوليس”. شرحت كل حاجة، الوقت، المكان، المبلغ، واتهامي بالسرقة.

قفلت، وخرجت.

حماتي لسه واقفة زي ما هي.

”الشرطة في الطريق.”

قلتلها.

“خليهم هما اللي يحققوا، عشان نعرف الحقيقة.”

الشرطة وصلت بسرعة.

أول ما شافوهم، حماتي قعدت تعيط وتنتحب وتقول “مرات ابني سرقتني”.

الظابط بصلي:

“انتي عندك حاجة تقوليها؟”

حطيت ابني في ، مسحت إيدي وقلتله:

“أنا مسرقتش حاجة. أطالب بتفريغ كاميرات الماكينة اللي اتسحب منها الفلوس. ويوم الحادثة كنت في الوحدة الصحية ومعايا ما يثبت. وكمان..”

سكت لحظة.

“أطالب بتفريغ كاميرات الشوارع اللي حول المكان.”

حماتي صرخت:

“قصدك إيه؟ عايزة تقولي إني أنا اللي سرقت نفسي؟”

مردتش عليها، وبصيت للظابط.

“ممكن ده يحصل؟”

الظابط هز راسه.

“ممكن، بس لازم الكل يجي القسم يدلي بأقواله.”

في الطريق للقسم، حماتي كانت قاعدة جنبي في العربية وبتشتم.

وفجأة، أحمد اتصل.

خطفت منه الموبايل وقالتله بصراخ:

تابع المقال

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى