قصص و روايات

قبل فرح إبني بكام يوم

2

قبل فرح ابنى بكام يوم

مقالات ذات صلة

أرمش.

ولا قادرة أصدق.

وفجأة طلعت من شنطتها ظرف قديم.

حطيته قدامي.

وقالت

افتحيه.

إيدي كانت بتترعش.

فتحت الظرف.

لقيت صورة…

صورة ليا.

وأنا عندي تمنطاشر سنة.

شايلة طفلة رضيعة.

والدموع مالية وشي.

الصورة دي…

ماكنتش أعرف إنها موجودة أصلًا.

بصيتلها پصدمة.

قلت

جبتيها منين؟

قالت

من ماما.

سكتت شوية.

وكملت

أقصد… من ماما اللي ربتني.

قلبي وجعني من الكلمة.

لكنها كملت بسرعة

هي عمرها ما خبت عني إني متبناة.

أول ما بقيت عندي ستاشر سنة، قعدت معايا وحكتلي كل حاجة.

قالتلي إن أمي الحقيقية كانت صغيرة جدًا، واتجبرت تتنازل عني.

وقالتلي إنها فضلت تدور عليها سنين، لكن الورق كان مقفول.

أنا كنت بعيط في صمت.

ندى

طلعت منديل وناولتهولي.

وقالت

أنا ماجتش هنا عشان ألومك.

ولا أعاتبك.

أنا جيت عشان أعرفك.

بصيتلها.

قالت

أنا بنتك.

أول ما قالتها…

حسيت إن الدنيا كلها وقفت.

ماعرفتش أقعد.

ولا أقف.

ركبتي خانتني.

ندى قامت بسرعة وسندتني.

ولأول مرة من ساعة ما دخلت البيت…

حضنتها.

حضڼ طويل.

حضڼ استنيته أكتر من سبعة وعشرين سنة.

فضلنا نعيط إحنا الاتنين.

ولا واحدة فينا قادرة تتكلم.

بعد شوية…

قلت بصوت مكسور

إزاي لقيتيني؟

ابتسمت ابتسامة حزينة.

وقالت

بالصدفة.

حكيتلي إنها كانت بتشتغل في شركة محاماة.

وفي يوم كانت بتساعد في ترتيب ملفات قديمة خاصة بقضايا التبني.

طبعًا هي ماكانش ليها حق تفتح أي ملف.

لكن في ملف كان فيه اسم والدتها

بالتبني لأنها كانت بتجدد أوراق قانونية.

ومن خلال الإجراءات، عرفت اسم المستشفى اللي اتولدت فيها.

وبعد شهور طويلة من البحث القانوني، قدرت توصل لمعلومة واحدة…

اسم أمي.

يعني جدتها.

ومن هناك بدأت تدور.

عرفت إن جدتها توفت من خمس سنين.

لكن قدرت تعرف عنواني القديم.

ولما راحت هناك…

الجيران قالولها إني نقلت.

فضلت تدور ورايا بالشهور.

لحد ما في يوم…

دخلت صفحة كريم على السوشيال ميديا.

وكان منزل صورة ليا معاه في عيد الأم.

وقتها اټصدمت.

لأنها كانت مرتبطة بكريم بالفعل.

في الأول افتكرت إنها مجرد صدفة.

لكن لما شافت صور أكتر…

وفهمت إنه ابني بالتبني…

عرفت إن القدر بيعمل حاجة محدش يتخيلها.

أنا بصيتلها بذهول.

قلت

يعني… إنتي عرفتي قبل

ما تيجي؟

هزت راسها.

من شهرين.

طيب… ماقولتيش

ليه؟

تنهدت.

لأني كنت محتاجة أتأكد إنك فعلاً إنتي.

وكنت محتاجة أعرف… لو عرفتي الحقيقة… هتكرهيني؟

أنا مسكت وشها بإيديا.

وقلت

أكرهك؟

ده أنا كل يوم كنت بدعي أشوفك حتى لو من بعيد.

عيطت أكتر.

وقالت

وأنا كل يوم كنت بسأل نفسي… يا ترى أمي كانت وحشة؟

ولا كانت مجبرة؟

قلت بسرعة

والله العظيم كنت مجبرة.

وحكيتلها كل حاجة.

إزاي أبويا كان رافض الحمل.

وإزاي أمي خاڤت من كلام الناس.

وإزاي مضيت على الورق وأنا شبه فاقدة الوعي من العياط.

ندى سمعتني للآخر.

ولا مرة قاطعتني.

ولما خلصت…

مسكت إيدي.

وقالت

أنا مصدقاكي.

في اللحظة دي…

الباب خبط.

وصوت كريم جه

هو في إيه

يا جماعة؟ أنا قلقت.

بصينا لبعض.

ندى قالت

لازم يعرف.

أنا هزيت راسي.

خرجنا سوا.

كريم أول ما شاف وشوشنا الحمرا من العياط اتوتر.

قال

حد يفهمني.

ندى قعدته.

وقالت

قبل أي حاجة… لازم تعرف إن مامتك عمرها ما خبت عنك الحقيقة.

كريم بصلي.

أنا هزيت راسي.

قال

أكيد.

ندى ابتسمت.

وقالت

وأنا كمان متبناة.

كريم قال

عارف.

قلتيلي من أول يوم.

ندى كملت

لكن اللي ماتعرفوش… إن مامتك هي أمي البيولوجية.

الصمت اللي حصل بعدها…

كان تقيل بشكل يخوف.

كريم فضل يبصلي.

وبصلها.

ورجع بصلي.

قال

يعني… إيه؟

قلت وأنا دموعي نازلة

ندى بنتي.

فضل ساكت.

يمكن دقيقة كاملة.

وبعدين قام.

مشى كام خطوة.

وحط إيده على

راسه.

أنا قلقت.

قلت

يا ابني…

لف

متابعة القراءة

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى