روايات وقصص

حماتى كانت تاخد ابنى عندها كل جمعه عشان تحفظه قران

حماتي كانت تاخد ابني عندها كل جمعة عشان تقرب منه وتحفظه قرآن وبعد شهور ابني رجع وقاللي ماما، تيتة بتديني فلوس عشان أقول لبابا إنك بتخرجي بعده.

افتكرت في الأول إني سمعت غلط.

مقالات ذات صلة

نزلت لمستواه وسألته

تقول لبابا إيه؟

طلع من جيبه 200 جنيه وقال

تيتة قالتلي كل جمعة هتديني زيهم لو قلت لبابا إنك بتخرجي بعد ما هو يروح الشغل، وإن فيه عمو بيجيلك.

حسيت رجلي مبتشيلنيش.

وإنت قلتله؟

هز راسه.

لأ بس تيتة قالتلي الجمعة الجاية لازم أقول، وإلا هتزعل مني وربنا هيعاقبني عشان مش بسمع كلام الكبار.

حضنت ابني وقلبي بيتقطع.

طول الشهور اللي فاتت، كنت فاكرة إن حماتي أخيرًا حبتني وبدأت تقرب من ابني.

لكنها كانت بتعلم طفل عنده 8 سنين إزاي يشهد زور على أمه.

مقولتش لجوزي.

كنت عارفة إنه هيقول

أمي مستحيل تعمل كده.

استنيت للجمعة اللي بعدها.

قبل ما ابني يروح، حطيت موبايل قديم في شنطته

وشغلت التسجيل.

رجع بعد المغرب ساكت.

فتحت التسجيل.

سمعت صوت حماتي

بص يا حبيبي، أول ما أبوك يرجع قوله إن الراجل الطويل جه عند ماما تاني.

ابني قال

بس محدش جه.

ردت

إنت ملكش دعوة قول بس، وأنا هجيبلك الموبايل اللي نفسك فيه.

قفلت التسجيل وإيدي بتترعش.

لكن قبل ما أواجهها، جوزي دخل البيت ووشه متغير.

رمى قدامي صور مطبوعة.

صور ليا وأنا واقفة قدام عمارتنا مع راجل معرفوش.

صړخ

بقالك قد إيه ؟

فهمت وقتها إن الموضوع أكبر من كلام طفل.

طلعت الموبايل.

قبل ما اسمع أمك.

شغلت التسجيل.

وش جوزي اتغير.

لكنه بدل ما يعتذر، قعد على الكرسي وقال

أنا عارف.

بصيتله پصدمة.

عارف؟!

قال

أمي قالتلي من أسبوع إنها هتختبر ابننا وتشوف هيكدب عشان الفلوس ولا لأ.

ضحكت من الصدمة.

وإنت صدقتها؟

قبل ما يرد، ابني خرج من ومعاه كيس صغير.

حطه قدام أبوه.

كان مليان فلوس.

وقال

دي

مش أول مرة تيتة تديني فلوس.

جوزي سأله

أمال كانت بتديك ليه قبل كده؟

ابني بدأ يعيط.

وقال

عشان أخبي الورق اللي بلاقيه في شنطة بابا.

سكتنا كلنا.

دخل أوضته ورجع بظرف.

فتحه جوزي.

وأول ورقة ظهرت كانت عقد جواز.

باسم جوزي.

لكن اسم الزوجة مكانش اسمي.

ولا حتى تاريخ العقد كان جديد.

كان قبل جوازنا بسنتين.

بصيت لجوزي.

وشه بقى أبيض.

لكن ابني طلع صورة من الظرف وقال

وفيه حاجة تانية تيتة قالتلي عمري ما أوريها لماما.

أخدت الصورة.

كانت حماتي واقفة جنب ست شايلة طفل رضيع.

وعلى ضهرها مكتوب

ابننا لازم يفضل بعيد عن مراته التانية.

رفعت عيني لجوزي وقلت

مراتك التانية مين؟

لكن ابني شد هدومي وقال

ماما الست اللي في الصورة أنا شوفتها عند تيتة.

سألته

إمتى؟

قال

كل جمعة.

وبعدين بص لأبوه وقال الجملة اللي خلت جوزي يقع على الكرسي

وبابا بييجي ياخد أخويا منها قبل ما يرجعلك من الشغل.

رفعت عيني لجوزي وقلبي كان بسرعة لدرجة حسيت إنه هينفجر من صدري

مراتك التانية مين؟

لكن ابني شد هدومي وقال بصوت مرتعش ومليان خوف

ماما الست اللي في الصورة أنا شوفتها عند تيتة.

سألته بلهفة ويدي كانت بتترعش وهي تمسك كتفه الصغير

إمتى يا حبيبي؟ إمتى شوفتها؟

قال وعيونه بتتحرك بيني وبين أبوه اللي لسه قاعد زي الحجر ولا حركة منه

كل جمعة كل مرة أروح عند تيتة، بلاقيها قاعدة معاها في الأوضة الكبيرة، وبيكون معاها ولد صغير أصغر مني شوية.

وبعدين بص لأبوه بدموع بدأت تتراقص في عيونه وقال الجملة اللي خلت جوزي يقع على الكرسي ويده تترنح على الطاولة قدامه

وبابا بييجي ياخد أخويا منها قبل ما يرجعلك من الشغل بيجي وهو لسه بملابس الشغل، وبياخده من الباب ولا يكلم حد، ومرات تانية بيجلس معاها شوية قبل ما يمشي.

سكت الدنيا كلها في البيت. ما سمعتش غير صوت تنفس ابني السريع،

وصوت دقات الساعة القديمة اللي كانت معلقة على الحيطة، وقلبي اللي كان بيطرق في وداني

متابعة القراءة

السابق1 من 6
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى