روايات وقصص

حماتى كانت تاخد ابنى عندها كل جمعه عشان تحفظه قران

2

حماتى كانت تاخد ابنى عندها كل جمعه عشان تحفظه قران

مقالات ذات صلة

كأنه جرس بيدق نذير شؤم.

بصيت لجوزي، وعيوني كانت مليانة دموع ما نزلتش لحد دلوقتي، من الصدمة اللي شلت كل جسمي. كان لسه عينيه مفتوحة على وسعها، وبص لابنه كأنه بيشوفه لأول مرة، وشفاهه بتتحرك بلا صوت، كأنه بيحاول يقول حاجة لكن الكلام في حلقه.

قل لي مين هي؟ صوتي خرج مبحوح، بالكاد سمعته أنا نفسي قل لي يا كريم، مين الست دي؟ وولدك اللي معاها ده إيه؟ وكل السنين اللي فاتت كنت بتخدعني؟ كنت بتعيش معايا وانت عندك بيت تاني وولد تاني؟

حرك راسه ببطء، كأنه صار له سنين ما حركه، وقال بصوت ضعيف مكسور

مش زي ما بتتخيلي يا سلمى صدقيني، مش زي ما بتتخيلي.

وإيه اللي ممكن يكون غير كده؟ صړخت عليه، ودموعي أخيرًا نزلت ساخنة على خدي ابنك الصغير قال إنك بتروح هناك كل جمعة، وإنك عندك

عقد جواز قديم قبل ما تتجوزني بسنتين، وإن أمك عارفة وبتساعدك وتخبي كل ده عني! وكنت عارف إن أمك بتعلم ابني يشهد زور ضدي وقلت لي إنها بتختبره؟ إيه تاني اللي مش عارفاه؟ إيه تاني اللي بتخبيه؟

وقفت أمامه، وكل الذكريات اللي فاتت بدأت تتراقص قدام عيني كأنه فيلم بيتعرض بسرعة چنونية الساعات اللي كان بيتأخر فيها في الشغل ولا بيرد على تليفوناته، العذر اللي كان بيقوله دايماً الشغل كتير ومش فاضي، المبالغ اللي كانت بتختفي من فلوس البيت وبيقول إنها مصاريف طارئة، نظرات أمي له لما كنت أشوفها بتكلمه في ركن وتخفض صوتها لما أقرب، وحتى نظرات الناس لما نخرج مع بعض كأنهم عارفين حاجة أنا مش عارفاها. كل ده كان إشارة، وكل ده كان واضح، لكن قلبي اللي كان بيحبه كان بيصدق كل كلمة يقولها،

وبيقول لي هو جوزك ومش ممكن يخدعك.

كرم بص لي، وشفت الدموع بتلمع في عيونه، أول مرة أشوفه بيعيط فيها طول سنين جوازنا الخمسة. قام ببطء وقرب مني، لكني رجعت لورا بخطوة، مش قادرة أسمح له يقرب مني ولا يلمسني، كأنه صار شخص غريب، شخص أخر غير الراجل اللي عشت معاه كل ده الوقت.

متقربش مني قلت له ببرود قول الحقيقة بس. خلصني.

تنهد بعمرة، وجلس تاني على الكرسي، ومد يده ياخد الظرف اللي لسه مفتوح على الطاولة، وطلع منه ورق تاني غير عقد الجواز والصورة.

الست دي اسمها نادية قال بصوت هادئ ومتعب بنت عمي، كانت ساكنة معانا في نفس البيت قدام. كنت صغير، وعمتي وأمي كانوا متفقين من زمان إننا نتجوز. حصل جوازنا عرفي من غير ما حد يعرف، غير العيلتين، كنت عندي ٢١ سنة وهي ١٨.

سكت شوية، ويده

كانت بتلعب بزاوية الورقة بقلق

بعد سنة من الجواز، حصل خلاف كبير بيني وبينها، وقلت لها إننا لازم ننفصل، وقلت لأمي وعمتي كده. هم رفضوا، وقالوا ده عيب وسمعة، وإننا لازم نكمل. لكني كنت مصمم، وسافرت شوية بره القاهرة، واعتقدت إن الموضوع انتهى. بعد سنتين قابلتك يا سلمى وحبيتك بجد، وحسيت إنك النص التاني اللي كنت ببحث عنه. تجوزنا، وعشت معاكِ أسعد أيام حياتي، ونسيت كل حاجة حصلت قبل كده.

ونسيت إنك لسه متجوزها؟ قاطعته بحدة نسيت إن العقد لسه موجود؟ ولا كنت فاكر إنها ماټت؟

هز راسه بأسى

كنت فاكرها وافقت على الانفصال، وإن أمي وعمتي عملوا اللازم. لكن بعد ما تجوزنا بسنة، جاتني أمي وقالت لي إن نادية لسه بتعتبر نفسها مراتي، وإنها عايزة وتقولك كل حاجة، وتدمر بيتنا. وقالت

لي

متابعة القراءة

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى