
الراجل الغريب تدخل ده تسجيل مبرمج.
بصيت له تسجيل؟ يعني إيه؟
-
طبيبه سعوديةمنذ 5 ساعات
-
قبل عيد ميلادي السبعينمنذ أسبوعين
-
شنطة ابنتي المدرسيه كاملهيوليو 15, 2026
قال والدك كان عارف إن حاجات معينة ممكن تحصل بعد . وعشان كده ساب رسائل متسجلة تتبعت في أوقات محددة.
جوزي قرب منه وإنت عرفت الكلام ده منين؟
الراجل ما جاوبش.
بدل كده، أشار للصندوق وقال افتحوا الدرج الصغير اللي على اليمين.
جوزي رجع للصندوق، وبدأ يدور بين الأوراق.
وبعد ثواني قال فيه درج فعلًا.
فتحه.
كان جواه فلاشة صغيرة ومفتاح تاني.
أنا قربت منه وقلت المفتاح ده بتاع إيه؟
حمايا اتوتر جدًا.
قلت له إنت عارف.
هز رأسه ببطء.
أيوه.
بتاع إيه؟
رد بصوت منخفض
باب موجود في الشقة دي محدش استخدمه من أكتر من عشرين سنة.
جوزي اتلفت باب؟ فين؟
حمايا أشار ناحية الحائط المقابل للحمام.
استغربت ده حائط!
قال كان حائط قبل ما يتقفل.
بدأنا نفحص الحائط، وبعد دقائق اكتشف جوزي خط رفيع جدًا في الدهان.
ضغط عليه.
وفجأة
جزء من الحائط اتحرك للداخل.
ظهر باب خشبي ضيق، عليه قفل قديم.
الراجل الغريب قال هو ده.
حمايا كان واقف بعيد، ووشه شاحب.
قلت افتحه.
قال مش دلوقتي.
صرخت ليه؟!
رد
لأن آخر مرة الباب ده اتفتح حصلت مشكلة خلت والدك يطلب مني أقفله للأبد.
سألته إيه اللي حصل؟
ما جاوبش.
جوزي أخذ المفتاح من الدرج.
حطيته في القفل.
وقبل ما يلفه
رن موبايل حمايا مرة تانية.
نفس الاسم.
أبو آلاء.
لكن المرة دي، المكالمة ما انتهتش.
والأغرب
إن صوت أبويا خرج من السماعة بوضوح
لو فتحتوا الباب آلاء هتعرف ليه أنا اخترت عيلة جوزها تحميها بعد موتي.
وبعدين سكت الصوت.
أنا بصيت لجوزي.
ثم للحائط.
ثم لحمايا.
وقلت
افتحوا الباب.
حمايا غمض عينيه وقال
ربنا يستر من اللي هتلاقيه جوه جوزي لف المفتاح ببطء.
تك.
القفل فتح.
لكن الباب ما اتحركش.
جوزي شدّه مرة
مرتين
وفجأة الباب اتفتح بصوت خشب قديم بيصرّ.
وراه كان فيه ممر ضيق ومظلم، نازل بدرجات لتحت.
أنا رجعت خطوة وقلت إحنا عندنا مكان زي ده؟!
حمايا رد المكان ده كان موجود قبل ما تتبني الشقة بالشكل الحالي.
نزلنا أول درجة.
كان التراب متراكم في كل مكان، وكأن محدش دخل هنا من سنين.
لكن بعد كام خطوة، لاحظت حاجة غريبة.
آثار أقدام جديدة.
وقفت فورًا.
استنوا.
جوزي وقف.
أشرت للأرض دي مش آثار قديمة.
حمايا قرب وبص.
وشه شحب.
قال مستحيل.
الراجل الغريب سأله إيه؟
حمايا رد
حد دخل هنا قريب.
بدأنا نمشي بحذر.
وفي نهاية الممر لقينا غرفة صغيرة.
كان فيها مكتب قديم، وكرسي، وخزانة حديد.
وفوق المكتب
كان فيه جهاز تسجيل قديم.
وبجانبه ورقة مكتوب عليها
إلى آلاء وحدها.
قلبي بدأ يخبط.
مديت إيدي ناحية الورقة.
لكن حمايا مسكني من إيدي.
استني.
بصيت له ليه؟
قال والدك طلب مني حاجة واحدة.
إيه؟
إنك ما تسمعيش التسجيل ده إلا لما تتجوزي وتدخلي البيت ده بإرادتك.
اتصدمت.
يعني أبويا كان عارف إني هتجوز هنا؟
حمايا سكت.
قلت رد!
قال
هو كان بيتمنى إنك تتجوزي ابني.
جوزي نفسه اتفاجئ.
إيه؟!
حمايا بص له وقال أبوكِ كان شايف إنك أكتر شخص ممكن يحميها.
أنا حسيت إن دماغي مليانة أسئلة.
لكن قبل ما أسأل
جهاز التسجيل اشتغل لوحده.
وصوت أبويا ملأ الغرفة
آلاء لو إنتِ بتسمعي صوتي دلوقتي، يبقى أنا مش موجود.
دموعي نزلت فورًا.
الصوت كمل
وأنا عارف إنك هتكوني غاضبة، وهتسألي ليه خبّيت عنك الحقيقة.
سكت التسجيل ثواني.








