
2
طالبة تنقذ طائرة
-
مسابقه الذكاء لمحمد نورمنذ 3 ساعات
-
حكايات زهرةمنذ 3 ساعات
-
المخزنمنذ 5 ساعات
-
السلة اللي غيّرت حياتيمنذ 3 أيام
قعدت في مكانها اتصلت بأبوها.
رد من أول رنتين.
مش المفروض تكوني بتذاكري؟
ضحكت.
أنا بذاكر أهو.
أمال بتتصلي ليه؟
عشان واحد كده في المطار قعد يقنعني إني عشان بنت ولسه صغيرة يبقى مستحيل أطير طيارة.
أبوها ضحك.
نورهان ابتسمت ڠصب عنها.
الضحكة دي كانت مألوفة جدًا ليها.
ضحكة راجل عاش عمره كله في الطيران.
الكابتن محمود عبدالسلام.
أبوها كان كابتن طيار معروف، وكان بيقضي ساعات طويلة في السما أكتر ما بيقضيها على الأرض.
لكن من ست سنين، كل حاجة اتغيرت.
كان سايق طيارة ركاب في رحلة شتوية لما حصل عطل خطېر، واضطر يعمل هبوط اضطراري في ظروف جوية صعبة.
الطيارة نزلت.
كل الركاب نجوا.
وهو كمان نجا.
لكن إصابته في العمود الفقري ورجليه كانت شديدة لدرجة إنها
أنهت حياته كطيار.
من يومها، نورهان كانت أوقات كتير تلاقيه قاعد قدام الشباك، ساكت، وكل ما طيارة تعدي في السما، عينيه تفضل متعلقة بيها لحد ما تختفي.
عمره ما اشتكى.
وده كان بيوجعها أكتر.
قالها في المكالمة
فاكرة أنا كنت بقولك إيه دايمًا؟
نورهان ردت
إن الناس أغلبها بتتكلم وخلاص؟
دي أمك اللي بتقولها.
ضحكت.
وبعدين قال
أنا كنت بقولك إن السما مش هتسألك عندك كام سنة، ولا شكلك إيه، ولا مين مصدقك.
سكت لحظة، وبعدين كمل
السما هتسألك سؤال واحد بس إنتِ مستعدة ولا لأ؟
نورهان بصت من الشباك على جناح الطيارة.
وحشتني وإنت بتطير يا بابا.
صوته اتغير شوية.
وأنا كمان نفسي أطير.
سكتوا الاتنين ثواني.
وبعدين قال
راجعي إجراءات الطوارئ.
نورهان اتنهدت.
يا بابا،
أنا راكبة! مش الطيار!
راجعيها.
إنت مستفز.
بس عايش.
ضحكت.
كانت الحكاية دي بينهم من وهي عندها 12 سنة.
أول مرة أبوها ډخلها قمرة قيادة طيارة تدريب صغيرة في نادي الطيران، وهي كانت شبه من الفرحة.
بعدها علّمها الملاحة.
وحسابات الطقس.
وقوائم الفحص.
وإجراءات الطوارئ.
وساعات طويلة على أجهزة المحاكاة.
وألف مرة قالها نفس الجملة
الطيار الشاطر مش اللي بيطير وقت ما الدنيا حلوة الطيار الشاطر اللي يعرف يتصرف لما كل حاجة تبوظ.
نورهان أخدت رخصة الطيران الخاصة وهي عندها 17 سنة.
لكن حلم الطيران التجاري كان لسه بعيد.
هي عمرها ما مسكت كنترول طيارة ركاب حقيقية.
كل اللي عملته كان على أجهزة محاكاة متطورة، بمساعدة زمايل أبوها القدامى.
ومع ذلك، كانت
عارفة أكتر بكتير مما أي حد ممكن يتخيله عنها.
قالها أبوها قبل ما يقفل
خلاص، أول ما توصلي كلميني.
حاضر.
وخلي بالك من نفسك.
بحبك يا بابا.
وأنا أكتر.
قفلت نورهان
المكالمة.
وما كانتش تعرف إن الجملة الأخيرة اللي قالها أبوها هتفضل ترن في ودانها طول الليلة.
خلي بالك من نفسك.
الرحلة أقلعت بشكل طبيعي.
أول أربعين دقيقة عدّوا من غير أي حاجة غريبة.
المضيفات كانوا بيوزعوا المشروبات.
طفل صغير كان عمال يشتكي من السماعات.
راجل قاعد قدام نورهان كان فتح اللابتوب ونام قبل ما يخلص تشغيله.
الدنيا كانت هادية.
لحد ما
الطيارة
اتنفضت فجأة.
مش مطب هوائي عادي.
الهزة كانت عڼيفة لدرجة إن أكواب وقعت، وناس
متابعة القراءة
3








