
في مصنع بالنهار وتنضف بيوت بالليل عشان أفتح شركة… ويوم افتتاح الشركة وقفت أمي تقص الشريط بدلها. اسمي محمود. وعندي 39 سنة. ولحد النهارده، كل ما أشوف صورة افتتاح شركتي المعلقة على الحيطة، بحس إن في حاجة بتخنقني. مش عشان الشركة فشلت. ولا عشان خسرت فلوس. لكن عشان الصورة دي بتفكرني بأسوأ حاجة عملتها في حياتي.
-
تركت زوجة الابمنذ ساعتين
-
من 25 سنهمنذ 6 ساعات
-
كرامتي وال ٥٠ الف جنية زهرة الربيعمنذ 6 ساعات
-
ابويا قلي غيري باسورداتك حكايات صافي هانيمنذ يوم واحد
الست اللي كانت السبب الحقيقي في نجاحي…
ما كانتش واقفة فيها أصلًا.
لما اتجوزت مراتي، ما كنش معايا غير أحلام كبيرة وجيب فاضي.
كنت شغال موظف عادي.
ومرتبي بالعافية مكفي إيجار الشقة والأكل.
لكن كان عندي حلم أفتح شركة خاصة بيا.
الكل كان بيضحك لما أتكلم عن الموضوع.
ويقولولي:
“خليك في شغلك أحسن.”
إلا هي.
كانت الوحيدة اللي بتصدقني.
والوحيدة اللي كل ما أقع، تقومني.
اشتغلت في مصنع ملابس من الصبح.
وبالليل كانت تروح تنظف بيوت الناس.
ترجع تعبانة.
ورجليها وارمة.
وإيديها مجروحة من الشغل.
لكن عمرها ما اشتكت.
كل شهر كانت تحط جزء من مرتبها في ظرف صغير.
وتقولي:
“ده عشان شركتك.”
وأنا كنت كل مرة أوعدها.
وأقولها:
“يوم ما أنجح، أول واحدة هتشرفني قدام الناس كلها هتكوني إنتِ.”
عدت سنين.
وإحنا بنحوش جنيه على جنيه.
لحد ما ربنا كرمنا.
وقدرت أفتح شركتي أخيرًا.
يومها كانت فرحانة
أكتر مني.
فضلت أسبوع كامل تجهزلي البدلة.
وتختار معايا الديكورات.
وتخطط لكل تفصيلة في يوم الافتتاح.
لكن قبل الحفل بيومين…
أمي دخلت على الخط.
وقالتلي:
“يعني إيه مراتك هي اللي هتقص الشريط؟”
استغربت وسألتها:
“ومين يعني اللي المفروض يقصه؟”
قالت وهي متضايقة:
“أنا أمك.”
“أنا اللي ربيتك.”
“أنا اللي ليا الفضل عليك.”
ومن يومها بدأت تضغط عليا.
وأختي تضغط.
وكل شوية أسمع نفس الكلام:
“عيب قدام الناس.”
“الناس هتقول مراتك مسيطرة عليك.”
“أمك أولى.”
وفي الآخر…
ضعفت.
وفي يوم الافتتاح.
والناس كلها موجودة.
والكاميرات شغالة.
والصحافة بتصور.
ناديت أمي.
وسلمتها المقص.
وشوفت الصدمة في عيون مراتي وهي واقفة بعيد.
كانت لابسة فستان بسيط.
وواقفة في آخر الصفوف.
بتحاول تبتسم.
لكن عينيها كانت مليانة وجع.
وجع أنا اللي سببته.
قصت أمي الشريط.
والناس سقفت.
وأمي كانت مبسوطة.
وأختي بتتصور.
وأما مراتي…
ففضلت واقفة ساكتة.
ولا قالت كلمة واحدة.
لكن بعد الحفل بساعات…
وأنا راجع البيت فرحان ومتصور إن الموضوع عدى…
لقيت ظرف صغير متساب على .
ولما فتحته…








