عام

تركت زوجة الاب

2

تركت زوجة الاب

بصوت صغير شوية.

مد مراد يده دون أن يجبره، وبعد تردد طويل وضع آدم يده الصغيرة في يده، أما ملك فأمسكت يد المساعد الذي تجمد من المفاجأة كأن طفلة صغيرة وضعت في يده حياة كاملة.

أخذهم مراد إلى صالة كبار الزوار، حيث المقاعد المريحة والطعام المرتب والهدوء الغريب على أطفال اعتادوا .

أكل آدم بسرعة لكنه كان يحاول أن يبدو مؤدبًا، كأنه ېخاف أن يقول له أحد إن الطعام ليس له، أما ملك فرتبت قطع الفاكهة حسب الحجم قبل أن تأكل واحدة فقط.

اتصل مراد أولًا بشخص في السجل المدني، ثم اتصل بمحاميه وقال بجملة قصيرة في طفلين متروكين في المطار عايز أعرف قانونًا

نقدر نعمل إيه فورًا.

عندما عاد، كان آدم قد نام وهو جالس، رأسه على ذراعه والدبدوب محشور في ، بينما بقيت ملك مستيقظة تراقب كل حركة.

سألته فجأة إنت شرطي؟.

قال لا.

نظرت إليه لحظة ثم سألت طيب إنت طيب؟.

لم يعرف ماذا يجيب، لأن رجلًا مثله لم يكن معتادًا أن يُسأل هذا السؤال من طفلة في الخامسة.

لكنها لم تنتظر إجابة، وقالت آدم بېخاف من الضلمة لو النور اتطفى بيمسك إيدي.

في تلك اللحظة اهتز هاتف مراد، وصلت رسالة من الشخص الذي بحث في بيانات الطفلين.

قرأ الاسم مرة، ثم مرة ثانية.

اسم العائلة كمال.

واسم الأب طارق كمال، متوفى منذ أحد عشر أسبوعًا في

موقع بناء.

تغير وجه مراد فورًا.

كان يعرف طارق كمال، يعرفه جيدًا، لأن هذا الرجل أنقذ حياته قبل سبع سنوات، يوم تعرض مراد لمحاولة على طريق صحراوي، وانقلبت سيارته وهو داخلها.

وقتها لم يقترب أحد من ، إلا ميكانيكي شاب كان يعمل في ورشة قريبة، ركض وسط اللهب وكسر الباب وسحب مراد قبل أن السيارة.

عرض عليه مراد مالًا كثيرًا، لكن طارق رفض وقال له يومها لو عايز ترد الجميل، اعمل خير في حد محتاج يومًا ما.

والآن، كان طفلا طارق نائمين في مطار، متروكين كحقائب لا صاحب لها.

أغلق مراد الهاتف ببطء، ونظر إلى آدم وملك، وفهم أن الدين الذي ظن

أنه نسيه عاد إليه في شكل طفلين خائفين.

لكن الكليف هانجر لم يكن في أن زوجة الأب تركت التوأم، ولا في أن والدهما كان الرجل الذي أنقذ حياة مراد، بل عندما وصل تقرير الكاميرات بعد ساعة، وظهر أن المرأة لم تكن مسافرة وحدها.

كان هناك رجل ينتظرها بعد نقطة التفتيش، رجل يعرفه مراد جيدًا، شريكه القديم الذي قبل سنوات واختفى بعد محاولة .

نظر مراد إلى الشاشة، ثم إلى الطفلين، وقال بصوت منخفض الموضوع مش إهمال دي بداية چريمة.

ظل مراد الحديدي يحدق في شاشة المراقبة، ملامح وجهه التي كانت تبدو كالصخر بدأت . الرجل الذي ظهر في الكاميرا هو عزت

الهواري، شريكه الذي ظن مراد

متابعة القراءة

تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى