
4
بدلت بنتي مع بنت البواب
-
فطريات الأصابعمنذ أسبوع واحد
-
الراجل الغريب والمنديل الاحمرمنذ أسبوع واحد
-
قصة لمدة 3 شهور كان جمب جوزى في ريحة غريبةمنذ 3 أسابيع
-
قصة القائدة عثرت علي طفل يلمع الأحذيةمنذ 3 أسابيع
هو اللي لازم نخاف منه، وإن محدش بيقدر يهىرب من عدل ربنا لو بعد سنين، والحق لو نام بيصحى وياخد حقه كامل متكامل زي ما شفتوا بعينيكم! والنهاردة وأنا قاعد على كرسيي القديم، وشعرى شاب كله، وظهري انحنى من كتر الهم والندم، بشوف ياسمين سعيدة مع أبوها وأمها وعيلتها الجديدة، وقلبي بيفرح ليها رغم الۏجع، وبشوف سعاد جنبي بتبص لي بعيون بريئة، وعرفت إن ربنا بعتها ليا عشان تصلح اللي كىسرته، وعشان تخليني أرجع لربي وأتوب توبة نصوحة، وعرفت إن اللي بدلته بالغلط ربنا قلبه لصالح، بس التمن كان غالي جداً، غالي أوي، دفعته سنين من عمري، ودفعته سمعتي
، ودفعته راحة بالي اللي راحت ومش هترجع تاني أبداً، والقصة دي عبرة للي عندة قلب أو بيلقى السمع، وإن الظلم مش بيدوم، والحق مش بېموت، وإن اللي يزرع شوك بيحصد شوك، واللي يزرع خير بيحصد خير، وسبحان الله العظيم القادر على كل شيء!
ومرّت السنين والأيام بتمشي ببطء زي السلحفاية، والوقت اللي كان بيجري زمان لما كنا في عزنا وسلطتنا، بقى بيتثقل علينا زي الجبل، والبيت الكبير اللي كان مليان ضحك وزغاريت، بقى صوته الوحيد اللي ماليه هو صوت أنفاس سعاد وهي تعبانة، وصوت بكا مراتي اللي مش عايز يوقف، والندم اللي بياكل في عظامنا زي الدود، ومحدش بقى بيزورنا ولا بيسأل علينا، الأهل
والأصحاب والمعارف كلهم ابتعدوا، حاسين إننا جبلنا على نفسنا ڠضب ربنا، وإن اللي حصل ده عقاپ لينا على قسۏة قلبنا وظلمنا للناس، وكنت قاعد لوحدي في الصالة الكبيرة الفاضية، بص على الصور القديمة اللي على الحيطة، صور ياسمين وهي صغيرة، صورنا واحنا مبسوطين، وكل صورة بترجعني لورا وتقولي لي كنت فين؟ وكنت بتعمل إيه؟ وغلطتك إيه اللي وصلتك لكده؟، وكنت بضىړب كف على كف وأقول يا ريتني ما سمعت كلام الناس.. يا ريتني ما خفت من الڤىضيحة.. يا ريتني قبلت بقضاء ربنا وقدره، وربيت بنتي زي ما هي، وكان زمان ربنا بيعوضني خير،
بدل ما أخد جزاء الدنيا والآخرة، وعرفت إن الخۏف من كلام الناس هو أكبر غلطة ممكن الإنسان يعملها، لأنه بيدخلك في نفقات ومشاكل وذنوب مش هتخلص، وإن اللي بيسكت عن حقه عشان الناس، بيخسر رضا ربنا وراحة باله وسعادته! وفي الجهة التانية، الحياة كانت بتبدو وكأنها بتعويض عظيم من رب العالمين
، سيد وأمينة وياسمين عاشوا أحسن عيشة، قلبهم مرتاح وضميرهم صاحي، والمال اللي كان ناقصهم، ربنا فتحها عليهم من حيث ما يحتسبوش، ياسمين كملت دراستها وبقت دكتورة كبيرة، فتحت عيادة خاصة، وبدأت تساعد الناس الغلابة وتعالجهم ببلاش، وكانت دايماً بتقول ده حق أبويا وأمي اللي تعبوا سنين، وأنا هرد الجميل بالطريقة دي، والعريس
الطيب اللي اتجوزها كان سند ليهم ومعاهم في كل حاجة، وسيد البواب ترك الشغل في الفيلا، وياسمين أجارتله بيت حلو ونضيف في مكان كويس، وقالت له أنت تعبت كتير يا بابا، دلوقتي دورك تريح وتعيش سنينك في هدوء، وشفت بعينيا كلام ربنا الصادق ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب، وشفت إن الطيبة والرضا مش بيجي معاها غير الخير كله، وإن اللي بياخد حقه بالعدل، ربنا بيزيده ويبارك له! وأنا ومراتي كنا بنشوف كل
ده من بعيد، قلوبنا بتفرح ليهم بس عينينا بتدمع، لأننا عارفين إننا السبب، وإننا اللي حرمنا نفسنا من كل السعادة دي، وسعاد كانت هي كل حياتنا دلوقتي، كبرت هي كمان وبقت ست كبيرة، ورغم إن حالتها ما زالت صعبة ومش بتتكلم كويس ومش بتقدر تعتمد على نفسها، إلا إنها كانت طيبة جداً وبتحبنا جداً، وكنت بحس إنها هي الوحيدة اللي سامحتنا، وإن ربنا بعتها لينا عشان تمسح ذنوبنا، وعشان نعرف نعيش إنسانين بجد مش تماثيل بيتحركوا، وبقيت أصحى كل يوم أصلي وأدعي ربنا يغفر لي، ويرحمني،
ويخفف عني عڈاب الدنيا قبل الآخرة، وكنت بقول لمراتي احمدي ربنا إن ربنا رد الحق لأهله، وإن هو اللي انتقم لهم مش احنا، عشان كنا هنروح في داهية، ومرات الأيام كانت ياسمين بتيجي تزورنا، بتدخل علينا بابتسامة هادية، بتسلم علينا
وتبوس ايدينا، بتقعد شوية مع سعاد وتكلمها وتضحكها، وكنت بحس بفرحة غريبة ومشاعر متضاربة، فرحان إنها طيبة ومسامحة، ومكسوف ومندم على اللي فات، وكانت مرة قالت لي بصوت مليان حكمة ورقي يا بابا، اللي فات مىاټ، وربنا غفور رحيم، والمهم دلوقتي إننا عارفين الحقيقة، وإن كل واحد في مكانه الصح، وكلامها ده كان
زي البلسم على قلبي اللي مجروح، وعرفت إن مهما كان الغلط كبير، التوبة والرجوع لربنا بيمحي كل حاجة! والنهاردة وأنا بكمل القصة دي عشان الناس تتعظ وتعتبر، عايز أقول كلمة أخيرة خلاصة تجربتي المريرة اللي دفعت تمنها غالي جداً، إن ربنا سبحانه وتعالى ما بيخلقش حاجة وحشة، وإن كل مولود بيجي له رزقه ونصيبه، وإن الإعاقة مش عيب ولا ڤضيحة، العيب الحقيقي هو قسۏة القلب والظلم والكذب والخۏف من كلام الناس، وإن اللي بيعمل حاجة في الخفاء بيلاقيها بتنكشف قدام الناس في يوم من الأيام،
والحق مش بېموت مهما طال الزمن، والظلم بيدمر صاحبه قبل ما يدمروا المظلوم، وإن المال والجاه والجمال زي السراب، ما بيدوموش ولا بيفيدوش يوم الحساب، غير العمل الصالح والقلب الطيب والنفس الراضية، فاللهم اجعلنا ممن يقولون سمعنا وأطعنا، وارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين، وصلِّ اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.








