
2
ســر تحـت شجـرة الجـوافة ج 1 حكـايات منـي السـيد
-
ســر تحـت شجـرة الجـوافة ج 1 حكـايات منـي السـيدمنذ 4 ساعات
-
رد الظلم حكايات انجى الخطيبمنذ 6 ساعات
-
تركت زوجة الابمنذ 11 ساعة
سحبته لحد المخزن الصغير اللي آخر الجنينة وخبيته هناك مؤقتًا.
وبعدين رجعت أوضتي قبل ما حد يصحى.
أول ما حطيت راسي على المخدة سمعت صوت الأذان.
لكن النوم ماجاش.
فضلت أبص للسقف وأفكر.
هل أحمد فعلًا بقى الراجل ده؟
هل ابني اللي كنت بم..وت نفسي عشانه بقى قادر يشوف أمه بتتهان ويسكت؟
ولا نجلاء هي اللي غيرته؟
الأسئلة كانت كتير.
لكن الإجابة واحدة.
الواقع قدامي.
مع شروق الشمس صحيت على صوت نجلاء.
كالعادة كانت بتزعق في الشغالة اللي بتيجي مرتين في الأسبوع.
— إنتِ مبتفهميش؟ الأرض دي لازم تتغسل كويس.
خرجت من أو، ضتي بهدوء.
لقيتها أول ما شافتني قلبت وشها.
— صباح الخير.
قلت بهدوء:
— صباح النور.
ردت ببرود:
— الفطار على الرخامة.
بصيت.
لقيت رغيف ناشف وكوباية شاي بارد.
بينما أحمد وعمر قدامهم فول وجبنة وبيض.
حتى عمر لاحظ الفرق.
بصلي بحزن.
لكن قبل ما يتكلم، نجلاء رمقته بنظرة خلت الولد يسكت.
عدى اليوم كله وأنا مراقبة.
مراقبة بس.
من غير ما أتكلم.
ومن غير ما أعاتب.
العجيب إن لما الإنسان بيبطل يتكلم، بيبدأ يشوف حاجات كتير كانت مستخبية.
لاحظت إن أحمد بقى بيرجع متأخر كل يوم.
ولاحظت إن نجلاء بتصرف فلوس بشكل مبالغ فيه.
كل أسبوع شنط جديدة.
وكل شوية طلبات أونلاين.
وأجهزة.
ومكياج.
وحاجات ملهاش لازمة.
وفي المقابل كانت بتتحجج بالفقر لما تيجي عليا.
بعد يومين كنت قاعدة في البلكونة.
سمعت نجلاء بتتكلم في التليفون.
واضح إنها كانت بتكلم صاحبتها.
— والله يا سوسن، أنا خلاص قربت أقنع أحمد يبيع البيت.
اتجمدت مكاني.
كملت كلامها:
— المنطقة سعرها غلي جدًا.
البيت ده لو اتباع هنشتري فيلا في كمبوند.
سكتت شوية وبعدين ضحكت.
— أمه؟ دي ملهاش كلمة. أحمد بيمشي ورايا في أي حاجة.
حسيت بحرارة طالعة في جسمي.
البيت اللي بتتكلم عنه كأنه ملكها…
لسه باسمي أنا.
وهي أصلًا متعرفش.
من يومها بدأت أفكر بطريقة مختلفة.
أنا مش عايزة أنتقىم.
لكن لازم أحمي اللي باقي من عمري.
وأحمي عمر.
بعدها بيومين حصل موقف خلاني أتأكد إن قراري صح.
كان عمر راجع من المدرسة.
داخل جاري وهو فرحان.
— تيتا… تيتا… جبت عشرة من عشرة في التعبير.
حضنته وفرحتله.
لكن نجلاء خرجت من المطبخ وقالت بعصبية:
— سيبك من اللعب ده وروح أوىضتك.
الولد اتصدىم.
— بس يا ماما أنا عايز أوريها الكراسة.
— قولت أوضتك.
بصلي عمر بعينين مليانين حزن.
ودخل أوىضته.
ساعتها لأول مرة اتكلمت.
— هو عمل إيه غلط؟
بصتلي باستفزاز.
— أنا بربي ابني بالطريقة اللي تعجبني.
— الولد كان فرحان بس.
— وأنا حرة.
رجعت سكت.
لكن جوايا كان بيتغير.
في الليل سمعت خناقة بين أحمد ومراته.
كانت أول مرة أسمعهم بيتخىانقوا بجد.
نجلاء كانت بتزعق.
— أنا تعبت من وجود أمك هنا.
أحمد رد بصوت واطي:
— دي أمي.
— وأنا مراتي.
— بس برضو دي أمي.
— يبقى اختار.
ساعتها ساد صمت طويل.
استنيت أسمع أحمد يدافع عني.
استنيت أسمعه يقول كلمة واحدة.
أي كلمة.
لكن اللي سمعته خلاني أحس إن قلبي وقع.
قال:
— حاضر يا نجلاء… هفكر في حل.
حاضر يا نجلاء.
الجملة فضلت ترن في وداني طول الليل.
بعدها بيوم، وأنا بنضف دولابي، لقيت ملف قديم وسط هدومي.
ملف فيه كل أوراق البيت.
وعقد الملكية.
وشهادات الدفع.
وكل حاجة تثبت إن الشىقة دي لسه باسمي.
فضلت أبص للأوراق كتير.
وبعدين حطيتهم في شنطة صغيرة.
ومن غير ما أقول لحد، خرجت الصبح.
أحمد كان في الشغل.
ونجلاء عند الكوافير.
وعمر في المدرسة.
ركبت تاكسي وروحت لمكتب محامي قديم كنت أعرفه من سنين.
الأستاذ شريف.
أول ما شافني قام يسلم عليا.
— يا نهار أبيض… الحاجة أمينة!
ابتسمت.
— إزيك يا أستاذ شريف؟
— الحمد لله… خير؟
قعدت قدامه وحكيتله كل حاجة.
من أول يوم دخلت البيت.
لحد العيش البايت.
ولحد حبس عمر.
ولحد كلام نجلاء عن بيعي البيت.
كان ساكت بيسمع.
ولما خلصت قال:
— يعني البيت لسه باسمك بالكامل؟
— أيوة.
— والورق كله سليم؟
ناولته الملف.
راجع الورق بدقة.
وبعدين رفع راسه.
— الورق ممتاز.
سألته:
— لو حبيت أتصرف في البيت… أقدر؟
قال بثقة:
— طبعًا تقدري.
سكت شوية وبعدين قال:
— بس واضح إن عندك خطة.
ابتسمت لأول مرة من شهور.
— يمكن.
وأنا خارجة من المكتب، رن تليفوني.
كان رقم المدرسة.
قلبي وقع.
رديت بسرعة.
— ألو؟
— حضرتك ولية أمر عمر؟
— أيوة.
— ممكن تيجي المدرسة ضروري؟
— حصل إيه؟
الموظفة سكتت ثواني.
وبعدين قالت:
— عمر دخل في مشاجرة مع أحد زملائه… وهو دلوقتي قاعد بيعيط ومش راضي يكلم حد.
حسيت إن الأرض بتميد بيا.
عمر عمره ما كان طفل عىدواني.
أبدًا.
ركبت أول تاكسي واتجهت للمدرسة.
وطول الطريق سؤال واحد كان بيلف في دماغي:
إيه اللي حصل للولد؟
وليه فجأة اتخىانق؟
لكن لما وصلت وشفت عمر قاعد في مكتب المديرة، وعينيه حمرا من كتر العياط…
عرفت إن فيه حاجة أكبر بكتير مما كنت متخيلة.
حاجة هتغير كل اللي جاي…
يتبع في الفصل الثالث







