عام

مفيش مربيه اشتغلت

3

مفيش مربيه اشتغلت

الدمنهوري.

سارة اتجمدت في مكانها، الهواء البارد خبط في وشها بس العرق كان بيملا جسمها. المحامي فاروق كان معروف في المحاكم بلقب مُدمر الحياة، مفيش قضىية ډخلها إلا وخرج منها بانتصار ساحق، وغالبًا بطرق مش قانونية.

نزلت سارة راسها، وحاولت تمشي بثبات وهي بتفكر في ليلى بنتها. فاروق نادى عليها بصوت بارد

أستاذة سارة! صدفة سعيدة.. كمال الدمنهوري، صح؟ يا لهوي، ده إنتِ لعبتيها صح، بس يا ترى الدمنهوري يعرف إن المربية اللي عنده مطلوبة في قضية حضانة وهتخسر بنتها خلال أسبوعين؟

سارة وقفت وبصتله بتحدي رغم إن قلبها كان بيدق كأنه طبل عايز إيه يا فاروق؟

فاروق قرب منها بخطوات واثقة عايزك تنسحبي من حضانة ليلى بهدوء. أبوها، جوزك السابق، مستعد يدفعلك مبلغ يخليكي تعيشي ملكة، بدل ما تقضي عمرك في بيوت الناس.

سارة ضحكت بسخرية تنسحب؟ ليلى

حتة مني، وأنت عارف كويس إنها بتتبهدل معاه. كفاية الفلوس اللي بتدفعوها عشان تشتروا ذمم الشهود.

فاروق كشړ ووشه اتغير أسبوعين يا سارة، والقاضي هيحكم لصالحنا لأنك ببساطة مربية عند واحد سمعته في السوق مش أحسن حاجة، والناس هتقول إنك بيئة مش مناسبة لطفلة. فكري، يا الفلوس والراحة، يا خسارة بنتك للأبد.

ركبت سارة التاكسي وهي بتترعش، مش خوفاً منه، لكن لأنها حست إن الحړب بقت شخصية. وصلت بيتها الصغير، لقت ليلى نايمة، قعدت جنبها وبكت بصمت يا رب، أنا ماليش غيرها.

تاني يوم، راحت الفيلا وهي مقررة إنها هتواجه كمال الدمنهوري بكل حاجة. دخلت المطبخ، لقت كمال بيفطر. بص لها وقال بحدة الولاد بيسألوا عليكي. بس في حاجة غريبة.. في تقرير جالي إنك مطلوبة في قضية حضانة؟

سارة سكتت لحظة، وبعدين قررت تراهن بكل حاجة أيوة. ليلى بنتي، وأبوها بيحاول

ياخدها مني بالفلوس والضغط، وأنا هنا عشان محتاجة الشغل ده عشان أثبت للمحكمة إني بشتغل ومستقرة.

كمال سكت طويلاً، عيونه كانت بتفحصها بدقة. كان بيدور على كڈبة في ملامحها، بس ملقاش غير صدق وأمومة موجوعة.

كمال بصوت هادي فاروق، المحامي بتاع جوزك السابق، حاول يكلمني الصبح عشان يضغط عليا أطىردك.

سارة پصىدمة وعملت إيه؟

كمال وقف، وقرب منها وقال أنا كمال الدمنهوري، محدش يملي عليا أطرد مين ولا أشغل مين. بس عندي شرط.. لو عايزة حمايتي، وعايزة كسب القضية، يبقى لازم تثبتي إنك مش بس مربية.. لازم تثبتي إنك أذكى من اللي بيحاولوا يدمروا حياتك. المحامي ده عنده ملفات تانية بتخصني، لو ساعدتيني نكشف فساده، هضمنلك إنك تكسبي قضيتك وتأمني مستقبل بنتك.. موافقة؟

سارة حست إن دي فرصة العمر، مش بس عشان الشغل، لكن عشان تحمي ليلى من جبروت طليقها.

سارة بثبات موافقة. قولي إيه الخطة؟

كمال ابتسم ابتسامة غامضة، وقال الخطة بسيطة.. هنبين إنك مجرد مربية غلبانة، ونخليه يغلط الغلطة الكبيرة اللي توديه هو وأبو ليلى ورا الشمس.

ومن اللحظة دي، بدأت سارة تلعب لعبة مزدوجة مربية في فيلا الملياردير بالنهار، وجاسوسة بتجمع الأدلة على فساد طليقها ومحاميه بالليل.

سارة بدأت تتحرك كأنها بطلة في فيلم غموض. كمال الدمنهوري أعطاها جهاز تسجيل صغير جدًا، متطور لدرجة إنه بيسجل من مسافة بعيدة، وقال لها يا سارة، فاروق المحامي بيحب يتفشخر في النادي اللي بيروحه كل يوم الساعة 4. هو هناك بيحب يشرب قهوته ويقابل رجالة المهمات الخاصة بتوعه. كل اللي عليكي إنك تكوني قريبة منه.. كأنك مجرد واحدة بتنظف المكان أو بتطلب أوردر.

سارة أخدت إجازة تلات ساعات من كمال، ولبست لبس بسيط جداً، لبس واحدة ممكن

أي حد يتجاهلها

متابعة القراءة

تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى